السؤالقلت إن الرسول عليه الصلاة والسلام أوصى أن يخرج الكفار من جزيرة العرب.
فلماذا يوجد الكثير من الكفار هنا؟
الجوابلماذا يوجد الكثير من الكفار هنا؟ هذا سؤال وجيه.
الكفار الموجودون هنا أنواع، أكثرهم وجودهم لغير سبب، بمعنى أنه يمكن أن يستغنى عنهم بغيرهم من المسلمين، ونقول لمن استخدم كافرًا -أيًا كان هذا المستخدم، كبيرًا، أو صغيرًا- نقول له: ألا اتخذت حنيفًا: لقد زل صاحبكم زلة أقر بها أعين الكافرين تخير كاتبه كافرًا ولو شاء كان من المؤمنين الحمد لله، المؤمنون والمسلمون اليوم فيهم إمكانيات، ومواهب، وعندهم قدرات كبيرة، هناك أطباء ومتخصصون وعلماء على مستوى رفيع في أنحاء العالم، لكن مع الأسف يشتغلون في بلاد كافرة؛ لأنهم لم يجدوا المكان المناسب في البلاد الإسلامية، وقد رأينا من هؤلاء كثيرًا وسمعنا عنهم، تجد في ألمانيا ألوف مؤلفة من الأطباء المسلمين، يشتغلون هناك، متدينون، وعلى مستوى رفيع من الكفاءة والجودة، ولكنهم وجدوا هناك الخدمات المتوفرة، والرواتب المغرية والاهتمام، ولم يجدوا مثل هذا في كثير من البلاد الإسلامية.
فكثير من الكفار يمكن الاستغناء عنهم، الإنسان الذي عنده مزرعة فيأتي بعامل كافر، أليس هناك في الدنيا عامل مسلم يستطيع أن يقوم بالمزرعة!! عنده مؤسسة فيها أربعون عاملًا، ما بين خياطين، ونجارين، وسباكين، ودهانين، هل الدنيا ليس فيها مسلم يعرف السباكة ولا الدهان، ولا مثل هذه الأعمال، حتى تأتي من الفلبين بنصراني، أو مشرك أو وثني أو بوذي أومن كوريا أو غيرها!! هذا دليل على ضعف الولاء والبراء، ضعف مشاعر الأخوة تجاه هؤلاء المسلمين.
الصنف الثاني: وهو قليل، بل لعله أقل من القليل، صنف قد يكون هناك ضرورة لوجوده (حاجة) بمعنى ألا يوجد من يقوم مقامه، فهذا لا حرج، لو فرض أنه وجد مثل هذا، فلا حرج أن يوجد بقدر الحاجة، ثم إذا وجد من يقوم مقامه، أو استغني عنه يسرح.