فهرس الكتاب

الصفحة 6567 من 10422

حكم هجر الأهل هروبًا من الفتنة

السؤاليقول السائل: ما تقول في بعض الشباب الذين كثيرًا ما يهجرون أهليهم وأسرهم ويبتعدون عن البيت، بحجة أنهم مع أقرانهم الشباب الطيبين؟

الجوابالذي أراه أن من واجب الشاب المسلم أن يكون أنموذجًا في كل مكان، وأن يعطي لأهله القدوة الحسنة؛ لأن هذا الشاب مطلوب منه أن يؤدي دوره داخل البيت في إزالة المنكرات، وفي تعليم أهل البيت ما يجهلونه من أمور دينهم، فإذا كان لا يجلس في البيت إلا قليلًا انشغالًا مع أصحابه أو كراهية للجلوس في البيت؛ لأنه قد يوجد فيه بعض الأشياء التي تضايقه، فإن هذا يترتب عليه ضعف تأثيره في البيت، فيزداد ما في البيت من المنكرات والمعاصي، ويصبح في البيت شخصًا عاديًا لا تأثير له.

والذي انصحهم به أن يدخلوا مع أهلهم ويشتغلوا بقضاء حوائجهم ويشاركوهم في مناسباتهم، ومع ذلك يحرصون على أن يكونوا مؤثرين بالأسلوب اللين الحسن، فإن العادة أن الكبير قلّ أن يقبل من الصغير، إلا إن كان ممن وفقه الله بقبول الحق ممن جاء به، كبيرًا كان أم صغيرًا؛ ولذلك عليك ألا تكون قاسيًا؛ بل اطرح ما لديك بأسلوب جيد.

ومن الأساليب الجيدة إذا أردت أن تعطي أهلك أو تبلغهم بأمر من الأمور ألا تأتي به من نفسك؛ لأنهم سيقولون حينئذ: أنت لا تفهم شيئًا من أمور الدين، فالحل أن تختار كتابًا لأحد العلماء المشهورين، فيه نفس المسألة التي تريد أن تقولها، فتأتي لأهلك فتقرأ عليهم هذه المسألة من هذا الكتاب، وتقول لهم هذا كلام الشيخ فلان بن فلان؛ لأنهم حينئذ سيقبلون الكلام لا لأنه منك، ولكن لأنه من كلام الشيخ فلان بن فلان، وهذا من الحكمة والموعظة الحسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت