فهرس الكتاب

الصفحة 8095 من 10422

يظن بعضهم أن مجرد ترديد كلمة المنهج يغني في هذا، والواقع أنه لا يغني، فنحن -أحيانًا- مثل المريض الذي يذهب إلى الطبيب فيقول له الطبيب: بإمكانك أن تشتري نوعًا من الدواء -وليكن إسبرين- فبدلًا من أن يتعاطى هذا العلاج ويشتريه، فإنه يلجأ إلى ترديد هذه الكلمة أسبرين، إسبرين، اسبرين، ويظن أن هذا الترداد ربما شفاه من الصداع.

وأحيانًا نردد هذه الكلمة وكأننا نعوض بها عن فقد الدليل الشرعي، فإن الجميع متفقون -أو يجب أن يكونوا متفقين- على أن العبرة ليست بكلام فلان، مهما كان قدره أو منزلته أو علمه أو جاهه أو مكانته الواقعية أو التاريخية، وإنما العبرة بالدليل، قال الله، قال رسول الله، أو بإجماع علماء هذه الأمة، فإذا لم يكن لدي دليل صريح صحيح، فإنني قد أزين هذا المنهج، وأزركشه لأحتمي به، وربما أحاول أن أجعل كلمةً لشخص ما، من السابقين أو اللاحقين، ولو كان إمامًا أو حجة، فضلًا عن أن يكون شخصًا عاديًا، ربما أحاول أن أجعل هذه الكلمة دليلًا، كيف أجعلها دليلًا وهي كلام بشر؟! يحتاج إلى أن يستدل له، لا أن تستدل به، أحاول أن أجعلها دليلًا، فحين أربطها بكلمة المنهج، فأقول: المنهج كذا، ولهذا قال فلان: كذا، وقال فلان: كذا، ثم أظن بذلك أنني صنعت شيئًا، ولا أدلَّ على كون هذه الكلمة مظنونة مظلومة، من حديث مثلي عنها في هذا المجال، والله تعالى وحده هو المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت