السؤالما هو الدور المتوقع من الطالب المسلم في قسم الاجتماع، وما هو الدور المتوقع من الأساتذة الذين يدرسون في قسم الاجتماع؟
الجوابأقول في رأيي الخاص، إن علم الاجتماع والتربية وعلم النفس، من العلوم التي غزي المسلمون فيها اليوم، بسبب أنها علوم ترجمت ونقلت إلى المسلمين، وتشبع بها كثير ممن كتبوا في هذه العلوم في البداية، ولذلك فالحاجة ماسة إلى وجود الكاتب المسلم، الذي يصوغ هذه العلوم صياغةً إسلامية، ويبعد عنها لوثات الفلسفة والتصورات المنحرفة التي أدخلها إليها العلماء الغربيون.
لكن ينبغي أن نلاحظ -أيضًا- أن مستويات الناس تتفاوت، فهناك إنسان يحس بأن لديه إمكانية واهتمامًا وجودةً، بحيث يستطيع أن يفهم جيدًا، وينقد جيدًا ويكتب أيضًا، فيثري المكتبة الإسلامية بالكتب النافعة في هذا الباب، ولا شك في أنَّ هناك كتبًا موجودة الآن، لكن المكتبة الإسلامية تحتاج إلى المزيد.
هناك كتاب اسمه: المدخل إلى علم الاجتماع الإسلامي، وهناك كتاب آخر اسمه: علم الاجتماع الديني، وهناك عدد ليس كثيرًا من الكتب في هذا الموضوع، فإذا كان الإنسان يجد في نفسه الكفاءة في النقد البَنَّاء والتأليف، فإن عمل الإنسان في مثل هذا الميدان يعتبر من الجهاد في رأيي، الذي ينبغي أن ينذر الإنسان فيه نفسه، سواءً كان طالبًا أم أستاذًا أم غير ذلك.
أما إذا كان الطالب عاديًا في كفاءته وجودته، فهو نافع في الميدان الذي يعمل فيه، في الوظائف والمجالات المحددة في مجال علم الاجتماع، يخدم الطلاب -مثلًا- من خلال التعرف على مشكلاتهم وحل ما يواجهونه، ومعرفة أسباب الانحراف ومعالجتها، إلى غير ذلك.