فهرس الكتاب

الصفحة 6062 من 10422

هذه العاطفة عند المرأة ممكن أن تكون إيجابية، وذلك لأن المرأة -مثلًا- سترتبط في البيت مع والديها ومع إخوانها وأخواتها وهؤلاء يحتاجون إلى عاطفة، يحتاجون إلى امرأة سمحة متسامحة متعاونة لينة لطيفة سهلة معهم، بعد ذلك سوف تنتقل إلى بيت الزوجية وعش الزوجية، فالزوج ماذا ينتظر من المرأة؟ ينتظر عواطف، فهو عنده عقل، لكن يريد عاطفة تكمله، كذلك المرأة تكمل الرجل، والله عز وجل يقول: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} [النساء:1] الرجل أصلًا خلقت منه المرأة، خلقت من ضلعه، كما ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم كما قال في الصحيحين: {إن المرأة خلقت من ضلع} أي: من ضلع آدم، فالمرأة مخلوقة من الرجل.

ولذلك فالرجل يحن إلى المرأة، والمرأة تحن إلى الرجل، فهي جزء منه تكمله وهو يكملها أيضًا، فلذلك الرجل عنده عقل يحن إلى عواطف، يريد عاطفة، يريد مثلًا من يملأ عليه حياته، وإذا أوى إلى البيت يخفف عنه الأعباء والمشاكل والهموم التي نزلت به، ووجد الراحة في المنزل مثلًا، فهذه المرأة إذا انتقلت إلى بيت زوجها، أمطرت هذه العواطف في بيتها، وأسعدت زوجها وآنسته، وجعلته ينسى كل همومه، وتجعل عواطفها لأولادها، فصارت تهتم بأولادها، وتعتني بهم وتضمهم وتقبلهم وتحرص عليهم وتضاحكهم وتدللهم، ولا أعني بالدلال الدلال غير المناسب تربويًا، المهم أن تعطيهم عواطف، بحيث ينشأ الطفل نشأة سليمة؛ لأنه وجد الجو والمحضن المناسب، فتكون مناسبة له حينئذٍ، وهكذا يظل المجتمع سليمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت