السؤالفي الدعوة إلى الله تعالى لا يوجد دعوة بدون علم، فكيف يعرف الإنسان أنه اكتفى بالعلم الذي يهديه للدعوة إلى الله تعالى؟
الجوابالدعوة إلى الله لا بد أن تكون على علم، لكن ليس من شرط الداعي أن يكون مكتملًا في العلم، فلو كان هذا الشرط شرطًا شرعيًا ما دعا أحدٌ، لأنه لا أحد إلا وفيه نقص من البشر، حاشا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
إذًا فعليك أن تدعو إلى الله تعالى بما تعلم، حتى لو كان ما تعلمه قليلًا، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم، -كما في الصحيح: {بلِّغوا عني ولو آية} فمن علم سورة الفاتحة، فحق عليه أن يُعَلِّمَها مَن يَجْهلها، ومن علم قصار السور فليُعَلِّمْها من لا يَعْلَمُها، وهكذا، وليس من شرط الداعية أن يكون كبيرًا في العلم، ولا عالمًا يُشار إليه بالبنان، ولا مفتيًا، ولا فقيهًا، لكن الشرط: ألا يدعو إلا إلى ما يعلم، أما ما لا يعلم فيقول فيه: الله تعالى أعلم.