فهرس الكتاب

الصفحة 4335 من 10422

أولها: دور الآباء.

فإن على الآباء مسؤولية كبيرة في مساعدة أبنائهم على الزواج، بعض الآباء قد يكون ثريًا يملك أموالًا طائلة أو أرصدة في البنك، ولكنه مع ذلك يرفض أن يزوج ولده، أو حتى يساعده على الزواج، أو على أقل تقدير أن يعطيه سلفة من المال، أعطه مائة ألف ريال وقل له: هذه سلفة تردها متى أغناك الله عز وجل، حتى تبعث فيه روح البحث عن الرزق الحلال، وتشعره بالمسؤولية.

وأقول: هذا واجب شرعي، على كل أب قادر مستطيع أن يسعى في تزويج أولاده وإعفافهم، ولا يحل لأب أبدًا أن يمتنع من ذلك، وهو يرى أن الفتن تنزل اليوم في البيوت والأسواق والشوارع وفي كل مكان؛ ومع ذلك يرضى أن يسلم ولده إلى مثل هذه الفتن التي قد تجره إلى الهاوية، وهو يملك أن يساعده في موضوع الزواج.

وبعض الآباء قد يمتنع -ليس لهذا الغرض- لكن لاعتبار آخر، فلا يوافق ولده على الزواج، والواجب على الآباء أن يعملوا على إقناع أولادهم بالزواج، حتى في حالة إن كان الولد عازفًا عن الزواج، أو غير راضٍ أو غير موافق، ينبغي للأب أن يسعى في إقناعه بالزواج بالوسائل، ويسلط عليه من يستطيعون إقناعه حتى يتخذ قرارًا بالموافقة، وليس أن يرغب الابن فيرفض الأب في وقت يطلب فيه الولد مثل هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت