السؤاليظن بعض الشباب الملتزم في بعض الأفعال التي يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم أنها سنة واردة عنه وهي ليست إلا من قبل العادات مثل لبس العمامة، وفتح أزارير الثوب حتى إني رأيت أحد الشباب يضع حذاءه تحت إبطيه ويأتي حافيًا إلى المسجد فما رأيكم في هذا الأمر وما هي حدود السنة وحدود التقليد التي نستطيع أن نفرق بينها؟
الجوابنعم، هناك أشياء ليست بسنن وإنما هي عادات فعلها النبي صلى الله عليه وسلم بمقتضى العادة ولم تكن شريعة يأمر بها صلى الله عليه وسلم أو يشرعها ويسنها على الناس، فمثلًا مسألة العمامة، العمامة كانت العرب تلبسها فلبسها النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن يأمر بلبسها أو يحافظ عليها، بل لبسها أحيانًا وخلعها أحيانًا، ولذلك يتعبد الإنسان في الحج بأن يكشف رأسه ولا يغطيه، فليس لبس العمامة من قبيل السنن التي يحرص عليها.
كذلك كون الإنسان يضع حذاءه تحت إبطيه، بطبيعة الحال الرسول عليه الصلاة والسلام، قال كما في حديث أبي هريرة في الصحيحين أمر من أراد أن ينتعل أن يبدأ بالرجل اليمين، وإذا أراد أن يخلع يبدأ باليسار لتكون اليمنى أولهما تنعلًا وآخرهما خلعًا، فدل هذا على أن لبس النعل من الأمور الطيبة المحمودة التي يبدأ فيها باليمين، ولكن لا يمنع أن الإنسان يمشي حافيًا أحيانًا إذا لم يتيسر له النعل، فقد حدث هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما كون النعل في إبطيه وهو يمشي حافيًا، فلا أرى أن هذا من السنة.