فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
النوع الثالث من الأسئلة: أسئلة تتعلق بالمعاصي والتوبة، وهي أسئلة كثيرة جدًا، ولذلك أجدني مضطرًا لعرضها بسرعة، والإجابة عليها بسرعة أيضًا.
السؤاليسأل عن شاب منحرف يتوب إلى الله عز وجل، ولكنه يعود بعد ذلك إلى معصية معينة ويبقى على التزامه -يعني: شاب منحرف بعيد ثم يتوب- لكنه بعد فترة يعود إلى معصية واحدة، ويبقى على استقامته فيما عدا ذلك، ويقول السائل: إن هذا كثير.
الجوابأقول أيها الإخوة: التائبون نوعان: نوع تاب إلى الله توبة نصوحًا، وهذا أقلع عن جميع الذنوب والمعاصي، وهذه هي التوبة الكاملة النصوح، وهو الذي وعد الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم أن تكفر سيئاته، وتبدل حسنات، كما قال الله تعالى: {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ} [الفرقان:70] بل يكتب الله تعالى له حسناته التي فعلها، ولو كان قبل إسلامه، كما في حديث أبي سعيد {إذا أسلم العبد وحسن إسلامه، كتب الله له كل حسنة كان أسلفها، ومحا عنه كل سيئة كان أسلفها، فتبدل سيئاته حسنات} .
أما من تاب إلى الله تعالى من بعض الذنوب، وأصرَّ على بعضها، فهذا ليست توبته من هذا البعض تخل بالآخر؛ أي توبته مما تاب منه مقبولة، لكن الذنوب التي بقي مصرًا عليها لا يغفر له حتى يتوب منها، ولا تبدل سيئاته -والله تعالى أعلم- حسنات، لأنه لم يتب توبة نصوحًا شاملة كاملة، ولم يعمل العمل الصالح الذي يستغرق وقته، بل أصر على بعض المعاصي، فلم يحسن إسلامه، بل كان في إسلامه نقص وخدوش.