فهرس الكتاب

الصفحة 7747 من 10422

يقول الله عز وجل في كتابه: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [الإسراء:23] فيقرن سبحانه وتعالى الإحسان إلى الوالدين مع إفراده بالعبادة, كما قرن النبي صلى الله عليه وسلم: عقوق الوالدين مع الشرك بالله معد الكبائر, ثم يفصل تعالى في حقوق الوالدين فيقول: {إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} [الإسراء:23-24] .

فلا تقل لهما أف: وكلمة أف كلمة تقال عند الضيق والتبرم والتضجر, وهي كلمة بسيطة جدًا, وإذا كان الله تعالى قد نهى عن أن يقول الابن لأبويه كلمة تدل على ضيقه وتضجره وهي كلمة أف؛ فإنه من باب أولى أن ينهى عن ما هو أشد من ذلك؛ كأن تقول لهما قولا غليظًا أو تتعدى ذلك بالإساءة إليهما باليد أو بغيرها.

ويحث الله سبحانه وتعالى على بر الوالدين، والإحسان إليهما في آيات كثيرة؛ بل ويشير إلى أنه حتى في حالة كون الأبوين مشركين، فإن الإنسان مطالب بالإحسان إليهما، وأن يصاحبهما في الدنيا معروفًا؛ دون أن يطيعهما في معصية الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت