ومثل العدل في الحكم على الأشياء، الحكم على الناس، على الأشخاص -سبحان الله! - كثيرًا ما ننسى أن الإنسان بشر جُبِلَ على النقص، فهو ظلوم، جهول، عجول، فبمجرد أن يقع خطأ من شخص، أو خطأان، أو عشرة: نسقطه من الحساب، وتتحول محاسنه إلى عيوب، وكما قيل: إذا محاسني اللائي أدل بها كانت عيوبًا فقل لي كيف أعتذر فالحكم على الناس يتطلب العدل، والعدل في هذا الموقع بمعنى أن فلانًا أخطأ في مسألة، أو في مسألتين، أو عشر مسائل، أو عشرين مسألة، هذا كله ممكن أن يقع، لكن لا ينسيك هذا الكم من الأخطاء أن فلانًا له فضائل وحسنات أخرى ينبغي أن تذكر في الكفة الثانية.