الحادي والعشرون: وهو الأخير، يتحدث عن شكوى لعلها هي الأهم، ولعل تأخيرها حتى تبقى في الذهن وترتسم في الشعور، إنه يقول: إن زوجتي امرأة كريمة، تحسن إلي وتكرمني، وهي لي كما أحب، في ملابسها، وزينتها، واستقبالها، وإعدادها للطعام والمنزل، والعناية بالأطفال، وحفظ سري، وحفظي في نفسها، ومالي، ,عدم إفشاء الأمور، ولكنني أقول: إنها كثيرًا ما تشكو مني أنني لا أعينها على أمور دينها، وأنا أيضًا أشتكي منها هذا الأمر بعينه، فأنا أيضًا أحتاج إلى من يعينني على أمور ديني، أحتاج إلى من يوقظني لقيام الليل، وأحتاج على أقل تقديرٍ إلى من يوقظني إلى صلاة الفجر، وأحتاج إلى من يذكرني إذا نسيت، ويأمرني بالمعروف، وينهاني عن المنكر، ويكون خير معوانٍ على طريق الدعوة إلى الله، أحتاج إلى المرأة التي إذا رأتني على صواب شجعتني عليه وأعانتني، وإذا رأتني على خطأ نهتني عنه وذكرتني بالله عز وجل، وأحتاج إلى تلك المرأة التي إذا أيقظتني ولم أستيقظ رشت على وجهي قليلًا من الماء، وحاولت بكل وسيلة أن توقظني للصلاة ولو أن أركع ركعتين في ظلام الليل.
اغتنم ركعتين زلفى إلى الله إذا كنت فارغًا مستريحًا وإذا ما هممت القول بالبا طل فاجعل مكانه تسبيحا