فهرس الكتاب

الصفحة 2875 من 10422

فإني أبشركم بأن الأخبار هذه الأيام رغم ما سمعنا في اليوم والأمس من المؤامرة الجديدة عليهم من قبل الصرب والكروات، فإن هناك أخبارًا أتت تبشر بالخير وتستمر بإذن الله سبحانه وتعالى، فقد بدأ المسلمون بالهجوم قبل أسبوع تقريبًا لأول مرة طيلة هذه الفترة، بعد أن كانوا يتجنبون الصدام مع الجيش، جيش الدولة يوغسلافيا القديمة، وكانوا يرون من المصلحة ألا يصطدموا بهم، فنتيجة الحصار الذي فرض على جميع المدن، ملوا الجلوس في الملاجئ من القصف المستمر من بعيد، فالمسلمون هناك أسسوا جيشًا، وقد وصل عددهم إلى تسعين ألف مقاتل، إلا أن هذا الجيش غير مجهز، وليس عندهم سلاح، فيضربهم العدو الصربي من بعيد بالمدافع الثقيلة وغيرها، في حين أنهم لا يملكون إلا الأسلحة الخفيفة، ويستطيعون المواجهة المباشرة فقط.

فبفضل الله سبحانه وتعالى من أول الأحداث كل معركة حصلت عن قرب في مواجهة مجابهة بين النصارى والمسلمين انتصر فيها المسلمون، لكننا رأينا حتى المجموعة الأوروبية وغيرها من المؤسسات أو الهيئات العاملة في الساحة، سرعان ما يتدخلون في المفاوضات وغيرها، ويهدئون المسلمين، وينتهز النصارى الفرصة ويرجعون إلى مواقعهم وغيرها.

ولقد اتصلت مرارًا في الأيام الأخيرة بالداخل، وكلمت أشخاصًا مختلفين، منهم مسئولون في الحزب وقادة في هذه العمليات، فيقولون: إن أكبر الخطر الذي يواجههم -الآن- هو الجوع والأوبئة نتيجة الحصار المفروض عليهم، إلا أن هناك عددًا من القادة المسلمين بدءوا يهاجمون قوافل الجند، وعلى معسكراتهم واستولوا في الثلاثة الأيام الأخيرة على كمية من الأسلحة الثقيلة في العاصمة نفسها، كما استطاعوا أن يصدوا الهجمات الصليبية عن أكثر من ثلاثة مدن وقرى مختلفة إسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت