فهرس الكتاب

الصفحة 4022 من 10422

في نهاية هذه الكلمة أحب أن أسأل بعض الإخوة، عن معنى العنوان لعله اتضح، حيث ذكرت أن عنوان هذه الكلمة: المسلم بين غربتين، فأريد أن يبين لي أحدكم ما المقصود بالغربتين إذًا؟ إنه يقول: غربة الحنفاء في الجاهلية، وغربة الرسول صلى الله عليه وسلم في أول الإسلام.

فنقول: المسلم المعاصر، أنا وأنت اليوم، كيف نكون بين غربتين؟ ما الغربتان؟ إن المسلم في هذا العصر، تتناوبه غربتان، أو الشعور بالاغتراب لدى المسلم في هذا العصر يمكن أن يكون على وجهين: الوجه الأول: الشعور باليأس والاستسلام، والقعود عن الدعوة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

الوجه الثاني: الشعور بالغربة التي تدفعه إلى العمل والدعوة إلى الله والتغيير، وفرق بين شعور الاستيئاس والاستسلام، وبين شعور القوة والدعوة والأمر والنهي.

وفي نهاية هذه الكلمة أرجو الله عز وجل أن يجعلني وإياكم من الغرباء الذين يصلحون إذا فسد الناس ويصلحون ما أفسد الناس، وأن يحشرني وإياكم في زمرة المتقين المفلحين، الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون والله أعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت