السؤالما رأيكم فيمن يقول: إن من أكبر معوقات الدعوة داخليًا -أي من نفس الدعاة- هو عدم الاعتناء بالعلم الشرعي، والاهتمام بالتحرك مع الجهل أو العلم السطحي؟
الجوابهذا صحيح، مسألة العلم الشرعي أصل ينبغي الاهتمام به خاصةً للداعية، ليس من الضروري أن يتحول كل داعية إلى عالم، لكن ينبغي أن يقوم من بين الدعاة من يتخصصون في العلم الصحيح، كما قال الله عز وجل: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} [التوبة:122] فأولًا: لابد أن يقوم من بين الدعاة من يتخصص للعلم الشرعي، ويبني نفسه في هذا المجال بناءً صحيحًا متوازنًا متدرجًا.
أما ثانيًا: فإن الداعية ينبغي أن لا يدعو إلا إلى ما يعلم، أما أن تدعو إلى شيء وأنت لم تتأكد منه، ولم تعرف دليله؛ فهذا خطأ، لا تدعو إلى شيء تعلمه أنت، من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.