فهرس الكتاب

الصفحة 6658 من 10422

إذًًا: البحث والدليل رائد الجميع، ونحن لا ننتقد أحدًا أن يتكلم في قضية من قضايا الدين، لكن ينبغي أن يتكلم بتعقل وموضوعية، واتباع للدليل، من كتاب الله تعالى، وسنة رسول الله عليه السلام، أو إجماع الأمة، وكذلك ينبغي أن يكون الحديث عن الموضوعات بحسب أهميتها وثقلها في ميزان الإسلام.

وإزاء هذين الطرفين المتقابلين: طرف المهتمين بالجزئيات، وطرف الذين يهونون من شأنها؛ كان لابد من طرح هذا الموضوع؛ ولذلك أحببت طرحها، مع أنني أقول: إن هذه القضية ليست قضية الدعاة فحسب، بل هي قضية المسلمين.

لو أتيت إلى الرجل في بيته، وجدته يهتم بالجزئيات وينسى الكليات، ولو أتيت إلى المسئول في إدارته؛ لوجدت أنه يهتم بالجزئيات وينسى الكليات، ولو أتيت إلى المدرس لوجدته كذلك، ولو أتيت إلى الداعية لوجدته كذلك، هكذا الخبير الاقتصادي أو السياسي لوجدته كذلك! إذًا: العناية بالجزئيات وإهمال الأصول والكليات هو داء مستحكم في حياة المسلمين، وقبل أن يكون مستحكمًا في حياتهم، هو داء مستحكم في عقولهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت