فهرس الكتاب

الصفحة 7885 من 10422

قوم مرجت عهودهم وأماناتهم، مرجت أي: ضعفت وصاروا ليس عندهم عهد ولا أمانة- يعدك ويخلفك، تأتمنه فيخونك، تحدثه ويحدثك فيكذب، وهكذا، ولذلك قال البخاري رحمه الله في صحيحه: باب كيف الأمر إذا بقي فيه حثالة؟ ثم ذكر حديث حذيفة رضي الله عنه في نزع الأمانة من قلوب الناس، وقال في آخره أن حذيفة رضي الله عنه ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: {حتى إنه ليقال: إن في بني فلان رجلا أمينًا} أي: أن الناس كلهم ليس عندهم أمانة، حتى أصبحت القبيلة بأكملها ليس فيها أمين إلا واحدًا، فالناس يتكلمون، فيقول أحدهم: سبحان الله! قبيلة كذا فيها فلان، رجل أمين، البلد الفلاني قد يكون سكانه مليون أو أكثر فيه فلان رجل أمين، أما البقية فقد مرجت عهودهم وأماناتهم واختلفوا فصاروا هكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت