السؤالأحيانًا أحس بالرياء في أعمالي، وإذا أردت أن أفعل الخير ورأيت أحدًا لا أفعل الخير خوفًا من أن أقع في الرياء، ولا أريد أحدًا أن يمدحني خوفًا من ألا أكون أستحق المدح، فمثلًا في الصلاة إذا رأيت امرأة صالحة قلت إذًا أصلي بهدوء لكي لا تأخذ فكرة ليست بي؟
الجوابما تفعلينه خطأ كبير جدًا، الأكمل في حال الإنسان أن لا يكترث للناس، وجدوا أو لم يوجدوا، فكما أننا نلوم من يرائي ويعمل من أجل الناس، كذلك نلوم من يترك العمل من أجل الناس، لا، بل عليك أن تجعلي الناس بالنسبة لك قدر المستطاع صفر على الشمال، يعني وجودهم لا ينفع وغيبتهم لا تضر، فإن وجدوا لم أترك شيئًا من أجلهم خوفًا من الرياء، هذا خطأ، هذا من أعظم مداخل الشيطان كما ذكره الإمام ابن حزم وغيره، أن هذا مدخل للشيطان أنه لا يزال بالإنسان يخوفه من الرياء حتى يجعله، يترك العمل الصالح خوفًا من الرياء، وهذا من مراعاة الناس وترك العمل من أجلهم.
فالعمل من أجل الناس ممنوع، وكذلك ترك عمل؛ لأن ترك العمل عمل فلا تتركي شيئًا من أجل الناس، ولا تعملي شيئًا من أجل الناس، بل اتركي واعملي ما ترين فيه مصلحة، ولا تلتفتي إلى هذا الشعور، وإذا حدث أن مدحت الأخت بما يراه الناس فيها فلتحمد الله وتلك عاجل بشرى المؤمن.