ثلاث وعشرون: الذكاء والسعادة.
أسفرت دراسة علمية على أن الأذكياء أقل سعادة من غيرهم؛ وربما ذلك لأنهم أرهف إحساسًا، وأقلُّ رضًا وقناعة، وأبطأ شفاءً من غيرهم، ويذكر الدكتور ديل كرنيجي صاحب كتاب دع القلق وابدأ الحياة عن أحد كبار الأطباء أن مريضة تحول زواجها إلى مأساة، كانت تنشد الحب، والارتواء الجنسي، والأطفال، والمركز الاجتماعي، لكن زوجها لم يحبها، ولم تنجب أطفالًا فأصيبت بالجنون، وأصبحت تتصور باستمرار أنها طلقت من زوجها، وتزوجت من أحد النبلاء، وتتخيل في كل ليلة أنها تنجب مولودًا جديدًا، وفي كل مرة يزورها الدكتور كانت تقول: يا دكتور! هل علمت أني البارحة قد أنجبت مولودًا جديدًا.
يقول كرنيجي: إن في وسع الواحد منهم -يعني: المجانين- أن يمنحك شيكًا بمليار دولار، أو يعطيك خطاب توصية لـ جنكيز خان.
أحيانًا ربما يضر الإنسان عقله.