فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 10422

السؤال يقول: كم كانت الأنفس مستبشرة بانتصار المجاهدين الأفغان، ولكن لم تكتمل الفرحة حتى حدث ما لم يكن في الحسبان، فهل أطلعتمونا على الصورة الحقيقية؟

الجوابالصورة الحقيقية سبق أن تكلمت عنها في مناسبات عدة، ينبغي أن نفرح لكل ما يقع للمسلمين، لكن ينبغي أن يكون فرحنا مشروطًا واعيًا، فلا ينبغي أن يكون فرحنا كفرح الأطفال الذين لا يدركون المخاوف التي تهددهم.

ففي أفغانستان أولًا: هناك مشاكل داخلية -تكلمت عنها مرات- وأخطرها قضية المليشيات، والمليشيات فعلًا هي تمارس دورًا خطيرًا الآن، وهي السبب الرئيسي في الصراع بين المجاهدين.

ثم هناك الخطر الخارجي، فالغرب لن يرضى أبدًا بانتصار إسلامي وسيقاومه! مع أنه يقاومه وأنا أقول لكم: لا يجوز أبدًا أن نخاف من الغرب، بل ينبغي أن ندرك أن الغرب عاجز، وإذا وجد قوة إسلامية صادقة، فإنه سيقف مكتوف الأيدي، وماذا تنفع روسيا أسلحتها السوفيتية النووية القوية، لم تمنعه من أن يسقط ويتهاوى كما تتهاوى وتتساقط أوراق الخريف، لكن سيحاول الغرب أن يستغل نقاط الضعف الموجودة فينا، وعلى سبيل المثال قرأت تقريرًا غربيًا يقول: تُحاول أمريكا أن تجعل في شمال أفغانستان منطقة خاصة للمليشيات يحكمونها -مستقلة- وأمريكا اليوم كانت تمارس دورًا في تجزئة العالم الإسلامي، ولعل العراق يعاني شيئًا من ذلك، وأفغانستان أيضًا، لماذا المنطقة المعزولة في شمال أفغانستان؛ حتى تحول بين الحكومة الأصولية في كابول، وبين أن ينتقل تأثيرها إلى الجمهوريات الإسلامية في جنوب الاتحاد السوفيتي، ومع ذلك أدعو لإخوانكم المسلمين في أفغانستان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت