فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
السؤالنحن طلاب العلوم التدريبية كالطب والهندسة، مطالبون بأن نتخصص في علومنا لخدمة أمتنا، فهل يطلب منا أن نتفقه على أصول مذهب من المذاهب، أم نطلب العلم من طريق الأخذ من كل فن بطرف، والأخذ بالراجح فقط؟
الجوابأولًا طالب العلوم التجريبية كالطلب والهندسة وغيره، لا بد له فيما يتعلق بالشرعيات من معرفة فروض الكفايات، معرفة العقيدة الصحيحة، لأن العقيدة لا بد أن يعرفها كل إنسان، ولا يعذر أحد بالتقصير في ذلك ولو كان طبيباًَ أو مهندسًا، أو في أي فن من الفنون، أو علم من العلوم، كذلك معرفة العلوم التي يحتاجها في عباداته، كأحكام الطهارة والصلاة والغسل، وأحكام المعاشرة الزوجية وآدابها إذا كان متزوجًا، أحكام الله ورسوله بما يتعلق في مهنته، هذه فروض عين لابد أن يتعلمها، أما فيما يتعلق بفروض الكفايات فينبغي له أن يقدم منها المهم، فقد يكون بعض الأطباء والمهندسين لديهم ملكة عقلية قوية، وهذا موجود، وعنده قدرة أن يجمع بين تخصصه بل وبين النبوغ في تخصصه، وبين أن يأخذ قدرًا طيبًا من العلوم الشرعية، وإلمامًا بها، وهذا حسن وطيب، وهو ولله الحمد موجود وظاهرة جيدة، وملفتة للنظر، وأحيانًا قد لا يملك ذلك فنقول: يأخذ بقدر ما يستطيع، أما فيما يتعلق بالقضايا الفقهية فيرجع الأمر إلى ما ذكرت، الإنسان عليه إن كان مقلدًا أن يقلد من يثق بعلمه ودينه، وإن كان يقول: أنا طالب علم وأستطيع أن أميز الراجح والمرجوح، ولو بضرب من التمييز، بحيث لا يختلف أنه يتنقل بين أقوال العلماء المشهورين، ولا يأخذ بشذوذات وآراء شاذة، أو آراء مخالفة للإجماع، فهذا طيب؛ إن كان عنده قدرة على أن يبحث المسائل بحثًا متعمقًا، ويصل إلى القول الراجح، فهذا هو الأكمل والأفضل.