فهرس الكتاب

الصفحة 8119 من 10422

السؤال يقول: هناك نوعان من الشباب في حينا، وهم من الشباب الملتزمين، شباب يدعو إلى طلب العلم، ويرفض الجهاد في هذه الفترة، وشباب يدعو إلى الجهاد، وهذان دائمًا في نقاش حاد، وكل منهما يحمل في قلبه حقدًا على الآخر فأفيدونا؟

الجوابالجهاد لا خلاف عليه، وطلب العلم -أيضًا- لا خلاف عليه، بل كلاهما من شرائع الدين المتفق على شرعيتها، وعلى وجوبها، أما الحقد فقد أجمع أهل العلم على أنه حرام، وأنه لا يجوز أن يحمل المسلم في قلبه حقدًا، ولعل من العجيب أننا قد نختلف أحيانًا بين أمرين، كلاهما فاضل، لكن أحدهما أفضل من الآخر، لكننا اتفقنا على أمر محرم بالإجماع، وهو أن الواحد يحمل في قلبه على الآخر شيئًا، كالبغضاء في القلوب، والتنافر والكراهية هذه محرمة بإجماع المسلمين، بل هي من أمراض القلوب، التي إذا دخلتها فتكت فيها، فعليهم أن يسعوا إلى إصلاح قلوبهم، ويتعبدوا الله تعالى بنزاهة القلب، وألاَّ يحملوا في قلوبهم على مسلم حقدًا، ولا ضغينةً، ولا كراهيةً، ولا بغضاء، وإذا اختلفوا فليتناقشوا بالحكمة والهدوء، والأسلوب الحسن، وإذا لم يصلوا إلى نتيجة، فلا مانع أن يراجعوا من يعتقدون أنه أفضل وأعلم منهم، وأبعد نظرًا، وهم لابد واصلون إلى الحق، قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} [العنكبوت:69] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت