فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 10422

النوع الأول: مصائب فردية، مثل المرض لفلان من الناس، أو وجود مصيبة اجتاحت ماله، أو موت ابنه، أو حصول الهم والغم في قلبه، مصائب ذاتية شخصية، فهذه منها ما يكون بسبب ذنب أو معصية، فيكون تنبيهًا لصاحبها، أو تكفيرًا لذنبه، ومنها ما يكون رفعًا لدرجته، كالذي يصيب الأنبياء، ولهذا لما أصيب أيوب عليه السلام بما أصيب به من المرض والضر، قال له قائل: والله ما أصابه الذي أصابه إلا بذنب فعله، فقال عليه الصلاة والسلام: {والله لا أدري ما تقولون! غير أني أمرُّ فأسمع الرجل يحلف بغير حق، فأرجع إلى بيتي فأكفر عنه، كراهية أن يذكر الله تعالى إلا في خير} .

فالذنوب الفردية منها ما يكون لرفع الدرجات، كما هي الحال بالنسبة للأنبياء والصالحين، وأقوياء الإيمان، ومنها ما يكون عقوبة على ذنب، فيكون في ذلك تنبيه للإنسان.

مثل شخص مواقع للذنوب والمعاصي، وكانت معظم ذنوبه ومعاصيه في شأن المال، فهو يأخذ المال من الحرام، ويسرق، ويغش، ويخدع، ويأكل الربا، ثم جمع هذا المال واشترى به سيارة -مثلًا- فلما أخذ السيارة مشى بها بضعة أمتار، فإذا بسيارة أخرى تأتي فتضربها ضربة لم تبق منها ولم تذر، فتجد هذا الإنسان تلقائيًا يشعر بأن هذا الجزاء جزاءً وفاقًا لعمله.

ومثله إنسان يعصي الله تعالى بعضو من أعضائه، فيجد أن الله تعالى سلَّط على هذا العضو داءً وبلاءً، فيشعر بأن الذنب مناسب للمعصية.

هذا النوع الأول وهو المصائب الفردية، وهي أنواع، منها ما يكون لرفع الدرجات، ومنها ما يكون لتكفير السيئات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت