السؤالما هو واجب المسلمين نحو إخوانهم الذين يقاتلون في فلسطين تحت الانتفاضة الفلسطينية؟ وما هو واجبنا من أجل تحرير فلسطين من أيدي اليهود؟ وكيف نقوم بهذا الواجب بإذن الله تعالى؟
الجوابأحيانًا نحن قد نتعجل الخطوات، فقد يتخيل الإنسان أن الطرق مسدودة فيقول كيف نستطيع؟ وهذه الأمور لا تأتي في يوم وليلة، بل الأمور تبدأ صغيرة ثم تكبر، وخذ على سبيل المثال قبل سنتين أو ثلاث سنوات من كان يتصور هذه الانتفاضة التي حصلت؟ كلنا بل حتى المحللون والخبراء والعلماء والسياسيون لم يكن أحد منهم يتوقع هذا الأمر، ثم أحدثه الله بإذنه تبارك وتعالى على يدي شباب صالحين ونساء متدينات.
فالله عز وجل يخلق ما يشاء ويصنع ما يشاء، وإذا أراد شيئًا فإنما يقول له: كن فيكون، وإذا أراد أمرًا يسّر أسبابه، ولكن علينا ألا نتعجل الخطوات.
فالأمة التي عاشت قرونًا مهزومة لا يمكن أن تنتقل من هذه الهزيمة في يوم وليلة، بل تحتاج إلى وقت حتى تصل إلى المستوى اللائق بها.
أما واجبنا نحو الانتفاضة فيتلخص في أمور منها: أولًا: أن نحمل همَّ هؤلاء الإخوة، وأن نتابع أخبارهم بلهف، ونحرص عليهم، ونفرح بما يصيبهم من خير ونحزن بما يصيبهم من شر، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بأن المؤمنين كالجسد الواحد.
ثانيًا: تبني قضية فلسطين إعلاميًا، بحيث نعلم الناس بأن الإسلام هو الذي يحرك هذه الصحوة وليست النصرانية ولا الشيوعية ولا العلمانية وإنما الإسلام، ونؤكد هذا بالأدلة الصحيحة.
ثالثًا: أن ندعمهم بما نستطيع من المال وغيره، وكذلك لا بد من الدعاء لهم.