أولًا: هناك نوعان من الأسماء المذمومة، لم تسبق الإشارة إليه فيما مضي، على رغم اشتهارها وانتشارها، وهي: 1- الأسماء الأجنبية: النوع الأول: الأسماء الأجنبية، كأسماء اليهود -مثلًا- أو أسماء النصارى، أو الشيوعيين، أو الكفار على مختلف طوائفهم وأصنافهم، فإن من المعلوم أن لكل طائفة ولكل أمة ولكل ملة أسماء، فاليهود مثلًا يتميزون بأسماء مثل: (ديفيد) و (باروخ) و (إيلي) و (عزرا) و (ناحوم) وما أشبه ذلك من الأسماء اليهودية، وكذلك النصارى لهم أسماء يتميزون بها مثل: (جورج) و (ميشيل) و (بطرس) و (بولس) و (يوحنا) وغيرها من الأسماء النصرانية المعروفة التي انتشرت عند النصارى سواءً من النصارى، العرب أم من النصارى غير العرب، فهذه الأسماء لا يجوز أن يسمى بها أحد من المسلمين قط.
ومثلها الأسماء التي عُرفت بأشخاص من أئمة الكفر كالشيوعيين مثل: (لينين) أو (ماركس) أو (إنجلز) أو غيرها، فهذه الأسماء فضلًا عن أنها أجنبية هي أسماء لأناس من أئمة الكفر، فلا يجوز لمسلم أن يسمي ولده بمثل هذه الأسماء؛ لأن هذا من باب التشبه بالكفار، ومن بابٍ آخر فهو فألٌ سيئ، وشؤمٌ على من تسمى بها، فلا يجوز لأحد أن يسمي بها.
ومما ينتشر في مجتمعنا تسمية البنات بالأسماء الأجنبية، التي لا هي معروفة بلغة العرب، ولا هي أسماء تاريخية ولا شرعية، ولا موجودة أصلًا في مجتمعنا، وإنما استوردت من الكفار معلبة وأطلقت على بعض البريئات فكانت شؤمًا عليهن وعلى من سماهن، كما نجد -مثلًا- كثيرًا من الناس يسمي ابنته: (يارا) ، فهذا الاسم ليس له معنى في اللغة العربية وهو اسم أجنبي، فلا يجوز تسمية أحد من الذكور ولا من الإناث بمثل هذه الأسماء، ومثله اسم (ريانا) وأحيانًا تجد فتاة مسلمة تسمى (فكتوريا) ، وهذه كلها أسماء لنساء من أهل الكتاب، أو أحيانًا من الفراعنة، كما نجد بعضهم يسمى (كليوباترا) وفيما أحسب وأعتقد أن هذا اسم فرعوني.
فعلى أية حال، الأسماء الأجنبية سواء كانت من أسماء اليهود، أم من أسماء النصارى، أو الشيوعيين، أو الوثنيين من أعداء الدين، فإنه يحرم التسمي بها لوجوه: أولًا: إن هذا تشبه، والتشبه حرام أو أقل أحواله أنه حرام.
ثانيًا: إن هذا فأل سيء فيمن سمى بذلك أو من سمي به.
والرسول عليه الصلاة والسلام كان يعجبه الفأل الحسن.