فهرس الكتاب

الصفحة 1934 من 10422

إلى ماذا يدعوك الشيطان أيها الإنسان؟ كل ما في الأمر أن الشيطان -بكلمة مختصرة- يدعوك إلى عبادته، كما أن الله خلقك وأمرك بعبادته فقط، ولم يكلفنا الله بأمرٍ آخر إلا عبادته، فقال: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات:56] أي: أن الآية فيها حصر نفي وإثبات، نفي أن يكون الله خلق الناس لغرض آخر إلا لغرض واحد وهو العبادة، فالله يدعوك إلى عبادته، والشيطان يقف في الطرف الآخر، أيضًا يدعوك إلى عبادته، وقد يكون من القليل أن يعبد الشيطان عبادة حقيقية، وإن كان هذا ليس معدومًا، فهناك طوائف موجودة في البلاد الإسلامية، وطوائف حديثة ظهرت في البلاد الأوروبية، يقيمون معابد يسمونها معابد الشيطان، ويصلون فيها للشيطان ويسجدون له!! لكن هذه الصورة ساذجة، صورة بدائية من صور عبادة الشيطان، إنما مفهوم عبادة الشيطان أوسع من هذا كله، فإذا كان الله عز وجل، يدعوك إلى أمر، والشيطان يدعوك إلى أمر يخالفه، فعصيت الله وأطعت الشيطان، فهذه شعبة من العبادة، وكم وكم تجد الإنسان يستجيب لداعي الشيطان حين يضعف فيه وازع العقيدة والإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت