فهرس الكتاب

الصفحة 2118 من 10422

السؤالهذا سؤال آخر حول كيفية التعامل مع الزملاء غير الملتزمين حيث يريد السائل دعوتهم؟

الجواببالنسبة للزملاء: أولًا: نسأل: ما موقعك منهم؟ فالواقع أن هناك قضية وهي قضية الحب والإعجاب، ومن أعظم وسائل الدعوة المحبة، فإن الإنسان إذا أحبك أصبح مستعدًا أن يبذل من أجلك الشيء الكثير، ومستعد أن يستمع إليك، وإذا أعجب بك، يعجب بما يأتي عن طريقك، ولذلك على الداعية أن يكون أريحيًا، شهمًا، قويًا، مقدمًا في الأمور إن كان مع مجموعة من الزملاء -مثلًا- كان طالبًا في المدرسة، فينبغي أن يكون مبرزًا قدر المستطاع، ومتقدم في دراسته، وإن كان موظفًا ينبغي أن يكون نموذجًا في الالتزام بالدوام، والقيام بالعمل، وخدمة الإخوان والزملاء، والإحسان إليهم، والخلق الفاضل معهم، وإن كان مع مجموعة في رحلة فيكون سباقًا في الخدمة، ومحاولة تسهيل المهمة لزملائه، وهكذا، ومن خلال هذه الوسائل يستطيع أن يكسب ثقتهم، ويضمن وجود نوع من التقبل عندهم، ثم يوجه إليهم الدعوة.

من وسائل الدعوة وهي كثيرة: الشريط، حتى لو كنت لا تعرف الشخص، فدعك من كونهم زملاء يمكن تتدرج في دعوتهم، وافترض أنهم أناس لا تعرفهم، فقد لا تلتقي بهم يومًا من الدهر، فأعطه شريطًا إسلامي، أو أعطه كتابًا، إن لم ينفعه لم يضره، وافترض على أسوأ الأحوال أنه ألقى بالشريط، لم يسمعه، فيمكن يأخذه واحد آخر يسمعه، وإن لم يحصل هذا فما ضرك شيء، والمال الذي بذلته موفور ومحفوظ لك عند الله تعالى، فساهم في نشر الخير، كتاب، رسالة صغيرة، اتصال هاتفي، إهداء مجلة، كلمة طيبة، نصيحة، وسائل الدعوة كثيرة، المهم أن يوجد من بيننا وأناس تتحرق قلوبهم إلى إصلاح الناس، أناس يغلي في قلوبهم همُّ يجعلهم لا يهنئون بنومهم، ويقظتهم، وأكلهم، وشربهم، يدعوهم ويحفزهم إلى الدعوة إلى الله تعالى، يحرصون على كسب الناس يومًا بعد يوم، وجلبهم إلى طريق الخير، فإذا وجد هذا الهم في نفس الإنسان، فحينئذٍ سوف تكون الطرق كلها أمامه مفتوحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت