إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له , وأشهد أن لا إله إلا وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وسلم تسليمًا كثيرًا {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء:1] {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب:70-71] أما بعد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هذا الدرس الثمانون من سلسلة الدروس العامة، وهذه ليلة الإثنين السادس من شهر جمادى الآخرة من سنة ألف وأربعمائة وثلاثة عشر للهجرة، وعنوان هذا المجلس: (نظرة الغرب إلى المسلمين) وأول فقرة فيه، هي بعنوان: (الدرس السابق خلاصات وتعليقات) .
إن مما استفدناه من جلستنا الماضية، أن مخاوف الغرب من الإسلام تتزايد يومًا بعد يوم، سواء في ذلك مخاوف الحكومات الغربية، أو مخاوف المؤسسات الفكرية والسياسية وغيرها، أو مخاوف المواطنين العاديين الذين يكثر بينهم التخوف من الإسلام، بل تلقي إليهم أجهزة الإعلام الرعب بمجرد مشاهدة الثوب العربي، أو الغترة العربية، أو مشاهدة الإنسان المسلم.
وأسباب هذه المخاوف الغربية من الإسلام كثيرة منها: