فهرس الكتاب

الصفحة 3686 من 10422

إن المرحلة التي نعيشها بحاجة إلى وعي، فلا مكان في هذه المرحلة للعقول القاصرة عن الإدراك والتفكير، ولا مقر فيها للقلوب المسكونة بالحيرة والاضطراب.

إن كل عالم وداعية ومصلح، بل وكل مسلم صغير أو كبير مطالب بأن يكون لبنة في البناء، ويدًا مضمومة إلى الأيدي المتوضئة، ونفسًا مطمئنة باليقين محبة لكل من يدعو إلى الخير ويحث عليه ويسعى إلى نشر الوعي بين الناس.

ولا أظن مسلمًا صادقًا في انتمائه لهذا الدين يقف ولو ساعة من نهار في صف أعداء هذه الصحوة، متنكرًا لعلمائها ودعاتها مهما تكن المسوغات التي يسوغ بها هذا الوقوف مما قد يلبس به عليه الشيطان لعنه الله.

ليس من منهجنا أن نزكي أحدًا على الله، أو نقدس أشخاصًا بأعيانهم -أعوذ بالله من ذلك- ولكن ليس من منهجنا -أيضًا- أن نجرح إخواننا الدعاة الذين وفقهم الله إلى الصدع بكلمة الحق، وجعل لهم عند الناس قبولًا، وننال من أعراضهم، ونغلب سوء الظن فيهم، نعم ليس من منهج المسلم الذي يخاف الله ويرجو رحمته ورضاه، أن يحكم على نيات الناس زورًا وبهتانا، ولا أدري كيف يجيز بعض المسلمين لنفسه هذا، وهو يقرأ ليل نهار آيات القرآن الكريم التي توصي المؤمنين بالتثبت حتى لا يندموا على أحكامهم، كما توصيهم بالاعتصام بحبل الله المتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت