إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله عليه صلواته وسلامه.
أما بعد: فيا أيها الإخوة الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كنت وعدتكم في المجلس السابق أن يكون موضوع الحديث في هذه الليلة حول: توحيد كلمة المسلمين، أو الدعاة على وجه الخصوص، وأرجو أن أفي بما وعدت الآن بحسب ما يتسع له الوقت، فسوف تكون كلمتي بعنوان (قواعد في توحيد الكلمة) .
وحقيقة لا أكتمكم حديثًا أني ما أجهدت نفسي في بحث هذا الموضوع وإعداده، كما نوهت بذلك مرارًا، وأنا حين أقول ذلك أريد أن يكون هذا عذرًا لديكم ولدى من قد يسمع هذا الحديث، فيما قد يراه من نقص أو خلل أو عدم اكتمال أو استطراد أحيانًا؛ لأن الجلسات نريد أن تكون فيها نوع من الأخوة والمؤانسة والاسترسال في الحديث، بعيدًا عن روتين الدرس أو المحاضرة وما فيه -أحيانًا- من استمرارية معينة ورتابة في بعض الموضوعات.