فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 10422

تنتقل بعد ذلك -مثلًا- إلى بلد آخر كتونس -مثلًا- تجد أن النظام زج بما يزيد على ثلاثين ألف مسلم في السجون، من الرجال والنساء، ومارس معهم ألوان التعذيب، الوحشي، والقمع، وأمتلك من الوثائق، والحقائق، بل والصور ما يتعجب منه الإنسان، حتى إن منظمة حقوق الإنسان هي الأخرى احتجت على الأوضاع السيئة للسجناء في تونس، وتكلمت عن إهدار كرامة الرجل والمرأة، حتى إنهم في كثير من الأحيان يحضرون المرأة ويهددونها في عفتها، وطهارتها، بل ويعتدون عليها جسديًا، وقد أصيب عدد من الأخوات المسجونات هناك بالانهيارات العصبية، وأكثر من هذا أنهم يختلقون الأكاذيب، على عدد من العلماء والدعاة، ويصورون أفلامًا عبارة عن خدع تصويرية -أفلامًا مدبلجة- مغيرة ثم يقدمونها للناس، يتهموا فيها فلانًا بأنه إنسان عنده انحرافات سلوكية وأخلاقية، وتتكلم الصحف هناك، ولا يستطيع المسلم أن يدافع عن نفسه، ولا حتى أن يقول: كذبتم، بل هناك حرب على الإسلام بما يسمى بتجفيف منابع التدين، في تغيير الإعلام إلى إعلام فاسد، وتغيير التعليم، وإبعاد كل ما يربي الروح الإسلامية في نفوس الناس رجالًا ونساءً طلابًا أو عامة.

وفي الوقت الذي نجد أن منظمات حقوق الإنسان تعترض وتحتج، حتى منظمة حقوق الإنسان في تونس نفسها، حلت نفسها، واعترضت على الأوضاع السيئة للسجناء، لكننا في الوقت نفسه لم نسمع من هؤلاء الألف مليون إنسان الذين يملئون هذه الساحة الإسلامية الطويلة العريضة، لم نسمع منهم صوت احتجاج في الخارج، تقول: أين العلماء؟ أين الجمعيات الإسلامية؟ أين الدعاة إلى الله تعالى؟ أين المجلات الإسلامية؟ أين الأصوات الإسلامية؟ إنها أصوات تضيع في الزحام!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت