قال الشيخ: سلمان بن فهد العودة حفظه الله: إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين وسلم تسليمًا كثيرًا أما بعد: فالمفترض في هذه الليلة، أن المجلس هو من مجالس الأمالي شرح بلوغ المرام وهو المجلس التاسع عشر بعد المائة، ولكنني رأيت أن في الأخبار الجديدة والأحوال التي نقلها لنا فضيلة الدكتور صالح بن محمد السلطان الأستاذ بقسم الفقه بجامعة الإمام بكلية الشريعة فرع القصيم رأيت فيها ما يستوجب أن يسمعه الإخوان غضًا طريًا من فمه، فلذلك كان هذا المجلس ندوة في الحديث عن مشاهدات في يوغسلافيا.
وأريد أن أقدم -أيها الأحبة- برأي أراه وأعتقد أن فيه بشارة كبيرة، وتسرية عن القلوب والنفوس: ليس صحيحًا أن ما يعانيه المسلمون اليوم في يوغسلافيا أو غيرها أمر جديد غريب لم يمر حقبة من حقب التاريخ.
كلا بل أزعم أن المسلمين عاشوا منذ سنوات ليست بالبعيدة، عاشوا أوضاعًا أصعب وأشد من الأوضاع التي يعيشونها الآن، بل إن ما نسمعه اليوم من أخبار المسلمين في تلك البلاد أو غيرها ينبئ بخير كثير ينتظر المسلمين في القرون والعقود المقبلة، وأعز هذا الزعم بأمور:-