فهرس الكتاب

الصفحة 8587 من 10422

السبب السابع والأخير: الطبيعة المتقلبة والمضطربة بالنسبة لبعض الناس، فبعض الناس من طبيعته: التقلب، فهو لا يستقر على حال من القلق، بل يغير رأيه، ومواقفه، ونظراته، واتجاهاته، وهو -دائمًا- متحمس، فهو اليوم متحمس لهذا العمل، وغدا ً يتركه بالكلية ليتحمس لغيره، وبعد غدًا يترك الاثنين ليتحمس لعمل ثالث، وربما تجده في الخير مقدمًا إقدامًا غريبًا حتى تقول: لا يحجم أبدًا! ثم إذا بك تفاجئ وتسمع خبرًا أن هذا الإنسان انحرف -والعياذ بالله! - وأصبح إمامًا في الفسق والانحراف.

وهذا أحيانًا قد يعود إلى طبيعةٍ في هذا الإنسان ورثها، أو كانت بسبب التربية في الصغر أو ما أشبه ذلك، وهي تحتاج إلى عناية وعلاج وحفاوة من المربين، ولهذا تجد أن الله تعالى ذكر في القرآن الكريم: {الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا} [النساء:137] .

ومثل هؤلاء توعدهم الله بأنه لا يغفر لهم، لأن هذا الإنسان لا يعود للحق غالبًا، ولو عاد لكان بعد عودته رجعةً أُخرى إلى الفساد، وهكذا، فهو لا تؤمن عواقبه قط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت