فهرس الكتاب

الصفحة 8430 من 10422

صلاح الولد نعمة، كما أن صلاح الوالد -أيضًا- نعمة للولد، فإن من رحمة الله تعالى بالولد أن يوفقه أن ينشأ في بيئةٍ صالحة، وتحت رعاية أبوين صالحين، ولهذا قال الله عز وجل -أيضًا- في سورة الكهف: {وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا} [الكهف:82] .

فرحم الله تعالى هذين الغلامين اليتيمين ببركة صلاح أبيهما! {وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي} [الكهف:82] .

فصلاح الآباء رحمةٌ بالأولاد، وصلاح الأولاد رحمةٌ بالآباء، فكم هي نعمة عظيمة أن يوفق الله تعالى الشاب إلى بيتٍ صالح، وإلى أبٍ مهتدٍ مستقيم، يعينه على الخير ويأمره به، وينهاه عن الشر ويحذره منه ويمنعه عنه، وكم هو شقاءٌ للولد أن يكون في بيئةٍ فاسدة، إذا رأت منه صلاحًا، أو ترددًا على المسجد، أو اقتناءً للكتب المفيدة، أو سماعًا للأشرطة النافعة، أو صحبة الأخيار الطيبين؛ منعوه من ذلك وحذروه، وقالوا له: نخشى عليك كذا وكذا، وبدءوا يوسوسون له كما يوسوس الشيطان الرجيم!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت