وعلى كل حال إذا فرضنا أنه لم يحدث شيء، فإننا نعتبر أن مجرد المعاكسة عبر الهاتف هي جريمة في حد ذاتها، وفي الغرب تتم ممارسة كل الأعمال، حتى أعمال الدعارة من خلال الهاتف، فلذلك أعجب -أيها الإخوة- ولكم أن تعجبوا معي!! لا أدري ما معنى أن يضع كل إنسان في بيته جهاز هاتف، دون أن يكون هناك رقابة؟ لا ليس الأمر كذلك، بل ويضع في غرفة ابنته هاتفًا خاصًا بها، ويدعها تتصرف فيه كما تشاء، ليس هذا فقط، بل وهذه البنت لم تتلق أي قدر من التربية والتوجيه، ولم يرسل إليها في يوم من الأيام كتابًا طيبًا، أو شريطًا طيبًا، ولا سمعت منه موعظة، ولا رباها ولا أدبها، وكل ما في الأمر أنه أطعمها، وألبسها وكساها، ثم اشترى لها هذه الأشياء وتركها تعمل ما تشاء.
ظلم -يا أخي- لابنتك أن تتركها في الحياة بمفردها، فتاة في سن المراهقة، تجربتها محدودة، تتركها في الحياة بمفردها، ويتفرد بها الذئاب من شياطين الإنس، الذين تمرسوا وتدربوا على كيفية اقتناص الصيد، بطريقة قد لا تخطر لك على بال، وقد أخذ كل واحد منهم كرسًا كما يقولون، وأصبح يجيد فنه، ولا يزال يغزل للفتاة حتى يلقيها على وجهها دون أن تعي ودون أن تشعر.