فهرس الكتاب

الصفحة 1993 من 10422

السؤالبالنسبة لأسلوب المناظرات بين الدعاة وغيرهم، ما رأيك فيه من حيث جدواه وفائدته؟

الجوابالمناظرة ثابتة في كتاب الله عز وجل، كما ذكر الله عن إبراهيم في قصة مناظرته مع الرجل الكافر، قال تعالى: {قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ} [البقرة:258] .

فهي مناظرة بين إبراهيم عليه السلام وهذا الرجل الكافر النمرود، وكانت نتيجتها أن الله أظهر حجة إبراهيم، وبهت الذي كفر.

فهي من حيث المبدأ لا حرج فيها، بل هي وسيلة من وسائل الدعوة الثابتة، التي لها ما يشهد في الكتاب والسنة.

لكن لا شك أن المناظرة مرهونة بمجموعة من المقومات، إذا وجدت كانت المناظرة نافعة، منها: أولًا: أن يكون المناظر قوي الحجة، وإلا فقد يظهر عليه خصمه لضعف حجته، أو ضعف بيانه، فيلتبس الحق بالباطل، ويظن الحضور أو المستمعون أن الحق مع ذلك الكافر أو المبطل.

ثانيًا: أن تكون المناظرة في مسائل اشتهرت وانتشرت عند الناس، أما أن تكون المناظرة هي السبب في إشهارها ونشرها، فهذا لا حاجة إليه.

فقد يكون هناك جمهور عريض من الناس، لم يسمع أصلًا بالشبهة، وليس بحاجة إلى ردها، فهذا لا حاجة إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت