الشرط الرابع: هو التقارب في المستوى العلمي والاجتماعي.
والتكافؤ في هذا الجانب، فإن كثيرًا من الناس -أحيانًا- يكون عندهم نوع من الأفكار التي قد تكون خيالية أو مثالية، ليست قريبة من الواقع، فيريد أن يحطم كل شيء، ويريد أن يقضي على كل العادات وكل الأمور، وهذا أمر قد يكون فيه صعوبة في كثير من الأحيان، فينبغي أن يحرص الإنسان على وجود نوع من التقارب.
مثلًا: كونها امرأة متعلمة، يتزوجها شاب أمي أقل منها بكثير في المستوى الدراسي والعلمي، هذا خلاف الأصل، لأن الأصل أن الزوج أعلم من المرأة وأعلى مستوى من المرأة، أو على الأقل مساو لها، فكونه يقل وينقص عنها بكثير.
حتى إنني سمعت من بعض النساء الفاضلات التي يندر وجود مثلهن، ومع ذلك تشتكي من هذا الجانب، الذي ربما لم تهتم به هي ولا الزوج وقتًا من الأوقات، لكن مع الوقت بدأ يظهر؛ لأن الزواج في السنوات الأولى؛ كونه جديدًا هذا يغطي كل عيوبه، لكن بعد سنتين أو ثلاث تبدأ العيوب تظهر.
إذًا: على الإنسان أن يدرك أن زواجه -إن شاء الله- مدى العمر، ويرجى أن يكون حتى في الجنة إن شاء الله كما قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} [الطور:21] فالله تعالى يجمع المؤمنين وأزواجهم في الجنة، ولهذا فهي حياة طويلة في الدنيا -وإن شاء الله- في الآخرة، وليست مجرد متعة مؤقتة يقطعها الإنسان لأيام أو أسابيع أو شهور.
وكذلك التقارب في المستوى الاجتماعي، مثلًا: فكون الفتاة من بيت غني جدًا تتزوج بشاب فقير هذا مدعاة لأن لا يستمر الزواج غالبًا.