فمن ذلك: أن بعض الناس يتخذون آيات الله هزوًا -وأعني بها أيمان الطلاق- فتجد كثيرًا من الرجال أصبح الطلاق على لسانه كلمة سهلة، يقول لزوجته: إن تأخر الغداء فأنت طالق، وإن تأخر العشاء فأنت طالق، وإن ذهبت إلى فلان فأنت طالق، وإن دخل عليك فلان فأنت طالق، ويظل يقيدها بقيود، ولا يجد إلا فأنت طالق، وهذا حرام مهما كانت الفتوى، ومهما كانت النية، ومهما كان هدفه، فيحرم عليه أن يقول لزوجته هذا الكلام أو يهددها بهذا الأمر ولو كان قصده منعها من أمر من الأمور، حتى الأمور الشرعية لو رآها تفعل منكرًا لا يجوز أن يقول: إذا فعلت هذا المنكر فأنت طالق إلا إن كان يريد أن يطلقها حقيقة، أما إن كان قصده ردعها ومنعها فيجب عليه أن يمنعها بغير ذلك من الوسائل.
فاحذروا -أيها الإخوة- من أن تتخذوا آيات الله هزوًا وتتلاعبوا بأيمان الطلاق.