فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 10422

ثانيًا: من الخطأ أن نفترض أن جميع الخيوط هي بأيدي هؤلاء القوم أو أولئك، فإن نهاية الضعف تبدأ منه القوة، وقد رأينا -مثلًا- كيف أن الشعب الفلسطيني بضعفه وتمزقه، وقلة إمكانياته وذات يده استطاع من خلال طفل ومن خلال مقلاع ومن خلال الصخرة أو الحصاة التي يرمي أو الحجر الذي يرمي به عدوه أن يقلب كثيرًا من القوى، وكثيرًا من الموازين، علينا ألا نظن أن جميع الخيوط بأيديهم، بل بأيدينا خيوط كثيرة، وأعظم خيطٍ في أيدينا هو أن نستمسك بحبل الله عز وجل: فإنه الركن إن خانتك أركان والله تعالى يقول: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا} [آل عمران:103] فإن الاستمساك بحبل الله عز وجل، والصدق مع الله تبارك وتعالى، وإرادة التغيير في نفوسنا، جديرةٌ -بإذن الله عز وجل- أن تصنع لنا شيئًا كثيرًا في هذه المرحلة الحرجة والخطيرة من تاريخنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت