فهرس الكتاب

الصفحة 4372 من 10422

وفيما يبدو أن المعرفة بعلوم الشريعة وعلوم اللغة العربية كانت قاسمًا مشتركًا بين كافة العلماء في ذلك العصر، ثم يتخصص الواحد منهم في علم من العلوم يبرز فيه أكثر من غيره.

إذا نظرنا إلى الصورة المقابلة في واقعنا وجدت أن كثيرًا من طلاب العلم يعتبر أن تخرجه من الكلية مثلًا هو آخر عهده بطلب العلم، فهو يخيل إليه أنه بعد أن حصل على هذه الشهادة أنه قد حصل على العلم المطلوب وتوجه إلى عمل أو تدريس أو وظيفة أو غيرها، وتوقفت بذلك جهوده في طلب العلم وتحصيله، مع أننا ندرك جميعًا أن أي علم يمكن أن يحصله الطالب في كليات الشريعة أو أصول الدين أو غيرها، لاشك أنه علم لا بأس به، ولست أقلل من شأنه، لكن هو علم يمكن أن يفتح أبواب العلم الواسعة على الطالب، وييسر له سبيل الوصول إلى العلوم، أما أن يكون هو العلم الذي يكفي الطالب فليس الأمر كذلك.

ومنهم من يعتقد أن إنهاء ما يسمى بمرحلة الماجستير أو الدكتوراة هو آخر عهده بالعلم، مع أن من المعلوم أن هذه الرسالة قد تكون في موضوع واحد، مهما أجاد فيه الطالب إلا أنه يبقى معزولًا عن غيره من الموضوعات، بل عن غيره من الفنون التي قد يجهلها بأكملها أحيانًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت