فهرس الكتاب

الصفحة 3203 من 10422

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده رسوله.

أيها الإخوة: إن الله تبارك وتعالى بين لنا في القرآن الكريم أعظم بيان وأوضحه حقيقة هذه الحياة الدنيا، فقال تعالى: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا} [الكهف:45] وقال سبحانه: {إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ} [يونس:24] وقال سبحانه: {بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [الأعلى:16-17] .

وبيَّن ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم في سنته أوضح بيان، فقال عليه الصلاة والسلام: {مالي وللدنيا، ما أنا والدنيا إلا كراكب استظل تحت ظل شجرة ثم قام وتركها} إن هذه الدنيا كما رُوي عن عيسى عليه السلام: [[إنما هي قنطرة يجب على الإنسان أن يعبرها ولا يَعمُرها] ] فهذه الدنيا قنطرة فاعبروها ولا تعمروها، أما الدار التي فيها القرار فهي الدار الآخرة: {وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} [العنكبوت:64] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت