أما الرد على الهاتف: فحدث ولا حرج، فهو من مهمة البنت غالبًا؛ أن تقوم بالرد على الهاتف، وهي فرصة للسؤال عن الحال كيف أحوالكم؟! وكيف الأهل؟! وكيف الجيران؟! وكيف الوالد؟! وكيف الوالدة؟! إلى غير ذلك من الأسئلة، وكثيرون يرغبون في محادثة المرأة، والاسترسال معها في الحديث، والشيطان يغريهم بذلك كثيرًا.
أما اتصال الفتاة بفتاة أخرى، فهذا باب آخر؛ فالصديقات يقضين وقتًا طويلًا في الحديث، وأحيانًا المعجبات أيضا، فالفتاة قد تقع في إعجاب -تعجب بفتاة أخرى- ولا تصبر عنها، فإذا فارقتها في المدرسة، أصبحت تتصل بها في المنزل، وأيضًا تحدثني بعض البنات الصالحات، أن هذه المكالمات قد تمتد لثلاث وأربع ساعات أحيانًا، وهي لا تخرج بطائل، إلا الإعراب لها عن محبتها والإعجاب بها، وأنها تتمنى أن تكون مثلها.
وأحيانًا تكون الحالة -في حقيقة الأمر- لا تعدو أن تكون حالة عشق واضحة صريحة، ولكنها قد تلبس لبوسًا آخر، مثل لبوس الحب في الله، أو الإعجاب أو غير ذلك، والله -تعالى- يحب الصدق، ويقول جل وعلا: {بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} [القيامة:14-15] والمسميات لا تغير من الحقائق شيئًا.
الجارة أحيانًا تتصل بجارتها، وليست المشكلة في الاتصال بذاته، فالهاتف -أصلًا- إنما يفرح به؛ لأنه ييسر سبيل الاتصال، لكن المشكلة في السلبيات الناجمة عن الاتصال، والتي يلخص بعضها فيما يلي: