فهرس الكتاب

الصفحة 1024 من 10422

أيضًا من الخصائص التي خص الله وميز بها المؤمنين: أنهم: لا ينساقون وراء الضلال أجمعهم، فقد ينساق بعضهم، وقد يضل بعضهم، وقد ينحرف بعضهم، لكنهم لا يجتمعون على ضلالة قط، لأن اجتماعهم معصوم، فاجتماعهم حق لا شك فيه، ولهذا قال الله عز وجل: {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} [النساء:83] وقال: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} [النساء:59] فدل على أنه إن لم تتنازع الأمة، فعدم تنازعها دليل على أنها أصابت الحق، وكذلك أمر الله تعالى المؤمنين باتباع سبيل المؤمنين، وحذرهم من ضد ذلك فقال: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء:115] .

إذًا هذه الأمة اجتماعها معصوم عن أن تجتمع على ضلالة أو فساد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت