لقد ذهبت معي في المجلس السابق بعدد كبير من أسئلتكم، وتصفحت هذه الأسئلة وقرأتها أكثر من مرة، ويعلم الله أنني كنت مسرورًا من قراءتها، فقد قرأت في معظم هذه الأسئلة، وجلها إن لم يكن في كلها قلوبًا تخفق بحب الإسلام، وعقولًا تفكر فيه، بل وألسنة تلهج بذكره وتعبر عنه، ولاشك أن ثمة عبارات كثيرة كتبها الإخوة تحمل مضامين أكبر من تلك الكلمات، فكم كان سروري عظيمًا وأنا أقرأ هذه الأسئلة فأجدها معبرة بدرجة كبيرة من الوعي، ومستوى رفيع من الإدراك، فضلًا عن جودة اللغة وحسن العبارة، فالحمد لله رب العالمين أن تكون هذه الأمة -على الأقل- بدأت تفكر تفكيرًا سليمًا، وبدأت تتلمس طريقها وتبحث عنه، إن الفرح يتجدد كلما قرأ الإنسان سؤالًا يقول: ما هو دوري! ما واجبي! ماذا افعل؟ إلى غير ذلك.