أيها الإخوة مسك الختام مع رياض الشعر، ومع الشاعر الشيخ ناصر الزهراني، فليتفضل الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
معذرة أيها الأحبة: فهده مقطوعة متواضعة كتبتها في طريقي إليكم: سلام قصيم المجد والعلم والذرى ومن خير أبناء الجزيرة عنصرا سلام لكم يا معدن العلم والتقى وأفضل من يعلو مقامًا ومنبرا هنا هامة التاريخ ذلت لربها هنا باء بالخسران من كان فاجرا هنا وثبات الجيل جيل محمد هنا يوم ميلادي أباهي به الورى رعى الله يا أرض القداسات ساعة قطعنا بها أرض المفازة في السرى أتينا ديار الخير والأنس والتقى على تربك الغالي نبث المشاعرا أتيناك جرحًا قد برانا ولوعة أتيناك آهات وشعرًا محبرا أتيتك مكلوم الفؤاد منغصًا ودمعٌ غزيرٌ فوق خدي قد جرى أيا موطني قدمت روحي ومهجتي لتحيا عزيزًا شامخًا عالي الذرى أيا موطني ما كنتُ يومًا مخادعًا ولا خائنًا للعهد أو متنكرا صدقتك في حبي وطلقت راحتي واضنيت نفسي كي أرى الجدب مزهرا ألا يا قصيم الحب تلك إشارة وكتمت في صدري من الحزن أسطرا أرى منظرًا تهتز نفسي لمثله فكم من عيون سرها اليوم ما ترى ألا هكذا تبنى المعالي وتشترى بحفظ لهدي المصطفى سيد الورى فبالعلم علم الشرع سدنا وبالتقى مشينا على أنقاض كسرى وقيصرا وما قيمة الإنسان إلا بدينه فمن كان أتقى كان بالمجد أجدرا وكم من أخي كفر يغاظ بما يرى فيمسي كسيف البال مضنىً مكدرا يولي إلى أربابه في بلاهة ليروي لهم من خيبة الظن أسطرا فكم كان يرجو أن يرى الدين ضائعًا وأن يصبح الإنسان منه تحررا فأرهبهم إقبالنا والتزامنا وعودتنا الحرى إلى أوثق العرى تود وحوش الغاب أن نخسر المنى وألا ترى في الأرض يومًا غضنفرا وكم يكره الجعلان يومًا حياته إذا ما رأى جوًا جميلًا معطرا أيا إخوة الإسلام تاقت إليكم قلوب تعاني من لظى الهم أعصرا فسيروا على درب الهداية والتقى فما خاب عبدٌ عاش لله شاكرا ولا بد من رأي قويٍّ موحدٍ وإلا رأيت الجهد جهدًا مبعثرا وصلى الله وسلم على نبينا محمد.