أما إصلاح الظاهر، فكما قلت: أهم وسيلة لإصلاح الظاهر هي الشجاعة، فإذا كان الإنسان عنده معصية ظاهرة، فأعظم وسيلة لإصلاحها هو أن يكون عنده شجاعة على مواجهة الناس بشيء لم يتعودوه، كإنسان مقصر، عنده معصية، وهي أنه لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر، ولا ينشر علمه، وإذا كان قادرًا على ذلك يقول: أستحي! حسنًا فما الحل؟ الحل هو أن تعود نفسك على هذا الأمر، وستجد في أوله إحراجًا وصعوبةً، ولكن بعد ذلك سيكون الأمر عاديًا.
زمن تعود عليه الناس أنه بشكل معين، لو رأوه على غيره أنكروا وتعجبوا، فعليه أن يسعى إلى إصلاح ظاهره، وسيفاجأ أول الأمر، ثم بعد ذلك يألفون ولا يستنكفون ولا يستنكرون أو يستغربون.
ومع التوكل على الله تعالى والاعتماد عليه، والاحتساب فإنه من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق:3] .