فهرس الكتاب

الصفحة 8352 من 10422

السؤالما موقف العلماء تجاه الغناء والتمثيل ما دمنا قد عرفنا أن موقف الإسلام من التمثيل والغناء الماجن واضح وصريح، فلماذا لا يكون لعلمائنا الأفاضل دور في منع مثل هذه الأشياء؟

الجوابالدور -يا إخواني- دور الجميع، وأقول: إننا أحيانًا نجد مهربًا أن نلقي باللوم على غيرنا ونخرج نحن أبرياء، ويعجبني في هذا مثل صيني يقول:"الأخطاء التي نعيشها الآن حصلت من الجيل السابق، وسوف تحل بواسطة الجيل اللاحق"، أما نحن فجيل مثالي! هذا المثل ينطبق علينا في غالب الأحيان، فمن السهل أن نلقي باللوم في الأخطاء التي نعيشها على غيرنا، وننتظر حلها من غيرنا أيضًا، فالسبب من غيرنا والحل من غيرنا، وهذا مهرب نفسي يخرج به الإنسان أحيانًا من الإحراج.

لننظر -مثلًا- في موقف الأخ السائل وموقف الإخوة الحضور: كثير من الشباب ربما يكون قد تورط في مشاهدة الأفلام والمسلسلات وقتًا طويلًا، والآن يذكر أشياءً كثيرة شاهدها بعينه مناقضة للإسلام، أشياء ضد شريعة الإسلام -مثلًا- ضد تعدد الزوجات، وضد الطلاق، وضد الحجاب، وضد منع الخلوة، وأمور كثيرة جدًا، وتجد هذا الشاب يقول: أين العلماء ودور العلماء؟! حسنًا، أين دورك أنت؟! أنت الآن عرفت، لماذا لا تكتب عما رأيت؟ افترض أنك شاهدت مسلسلًا بعينه أو فيلمًا بعينه، أو سمعت أغنية في الماضي، وفي هذه الأشياء أمور محددة يمكن أن تكتب عنها، فيكتب الإنسان أنه يوجد كذا وكذا وكذا بالتفصيل، ولا مانع هنا أن ترفعوا للعلماء، بحيث يكون هناك قضية محددة.

ثم هناك دور آخر، دورنا -أيضًا- نحن لا يقتصر فقط على قضية منع هذه الأمور؛ لأنه -سبحان الله- مع استقرار الأشياء في نفوس الناس وفي المجتمعات أصبح الناس يقولون: هات البديل هات البديل، وبطيبعة الحال الإسلام لا يوافق على قضية"هات البديل"فليس معقولًا أن يرتكب إنسان محرمًا ثم يقول: سأستمر حتى يأتي البديل الحلال! يمكن أن نقول: اترك الحرام ولو إلى غير بديل، لكن واقع الناس اليوم يطالب بالبديل، لذلك ينبغي لشباب الإسلام وللدعاة الذين يوجد لديهم مواهب وملكات وإمكانيات يمكن أن يقدموها لخدمة الإسلام في هذه المجالات الإعلامية المباحة، ينبغي أن يتجهوا لخدمة الإسلام من هذه الناحية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت