فهرس الكتاب

الصفحة 4411 من 10422

ثانيًا: التوحيد من أعظم أسباب السعادة في الدنيا، إذ ليس في الكائنات كلها ما يسكن العبد إليه، ويطمئن به، يتنعم بالتوجه إليه إلا الله سبحانه وتعالى ومن عَبَدَ غير الله، أو طلب السعادة بمعصية الله، وإن حصل له نوع لذة، أو نوع سعادة، فهي مفسدة أعظم من مفسدة أكل الطعام المسموم، فقد يجد في أكل الطعام المسموم لذة، ولكن يعقب ذلك الموت، أو التمتع بالمرأة المصابة بالإيدز مثلًا ولكن يعقب ذلك هم طويل، وحزن كبير، فالغذاء الحقيقي والقوة هي الإيمان بالله تعالى، وعبادته ومحبته، وليست العبادة تكليفًا مخالفًا لرغبة القلب، ورغبة العبد، بل هي موافقةٌ للفطرة، ملائمةٌُ لها، منعشةٌ للقلب، ولهذا لم يسم الله تعالى العبادات تكاليف إلا في مقام النفي، كما في قوله تعالى: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة:286] {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا} [الطلاق:7] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت