المنكر الثاني وقد وصل إلي من بعض الإخوة في الكويت عن طريق الهيئة الشرعية للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وخلاصته بعنوان: أفيقوا يا أهل الكويت! اليوم النقاب وغدا الحجاب!! وتعلمون أنه بالأمس أثيرت قضية ضد الطالبات اللاتي دخلن كلية الطب متحجبات، وقد انتهت هذه القضية سابقًا بحل وسط في هذا الموضوع، ولكن الناس فوجئوا أنه صدر قرار من العمادة بمنع أولئك الطالبات من دخول الامتحانات! وإحالة هؤلاء الطالبات للتحقيق!
والسؤالما هو الجرم الذي ارتكبنه واستوجبن عليه مثل هذا العقاب؟! أكان ذلك لتلاعبهن -مثلًا- بالمال العام؟! أم كان ذلك لتعاطيهن الرشوة؟! أم كان ذلك بسبب التبرج الفاضح، والملابس المثيرة، والإخلال بأخلاقيات هذا البلد؟! أقول: كلا.
بل لأنهن فتيات مؤمنات ملتزمات أبين إلا التمسك بالدين، وحفظ الكرامة والالتزام بالحجاب.
أقول أيها الإخوة: لا يجوز أبدًا أن تتم هذه الأمور في بلد مجاور، ونحن نسمع ذلك، ثم نعتبر أن هذه القضية لا تعنينا، فمثلما نغضب لإخواننا في يوغسلافيا أو أفغانستان أو الجزائر، أو أينما كانوا ينبغي أن نعلم أن هذا التضييق الذي حصل لبعض الفتيات في هذا البلد، أنه نكبة علينا نحن وعلى إخواننا وبناتنا، وينبغي أن نقوم بالواجب في إيقاف هذا الأمر عند حده، وأقل ما تملك أنك تتصل ولو بالهاتف على المسئولين هناك، وعلى المسئولين في الصحف، وفي الجامعة، وفي كلية الطب أو ترسل البرقيات، أو تخاطب بعض المسئولين هنا، وبعض العلماء هنا بضرورة إيقاف مثل هذه المهازل التي يطول منها العجب!! فنحن نعلم -الآن- أن بعض الصحفيين في الكويت ينادي بالسفور وبالتبرج، وينادي بالاختلاط، بل ينادي بمحاولة فرض أخلاقيات الغرب الفاسدة الديوثية على المجتمعات الإسلامية، وينادي بذلك علانية، ونجد في بعض الصحف أشياء سبق أن ذكرنا شيئًا منها، ومع ذلك لم نجد هناك مواقف واضحة من هؤلاء! فلماذا تتجه جهة رسمية حكومية إلى مضايقة بعض المتدينات بمثل هذه الصورة؟!! هذا وأسأل الله تعالى أن يجعل هذا المجلس مجلسًا طيبًا مباركًا، وأن يغفر لنا ولكم أجمعين، ويوفقنا لما يحب ويرضى إنه على كل شئ قدير.