فهرس الكتاب

الصفحة 5843 من 10422

كما أن من أهدافهم تضييع الفرصة على العلماء، فإنهم يدركون أن المجتمع دائمًا -كل مجتمع- فيه قوتان: قوة المؤمنين العلماء، وطلبة العلم، والدعاة المخلصين، والغيورين، هذه قوة المؤمنين والمؤمنات: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْض} [التوبة:71] وهناك قوة أخرى في المقابل هي قوة المنافقين، وقوة العلمانيين والعلمانيات: {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ} [التوبة:67] إذًا فهم يحاولون أن يسبقوا ويقطعوا الطريق على غيرهم، من خلال قيامهم بحركة الفساد والإفساد، تحت ستار ولائهم لتلك الدولة التي كانوا في الظاهر جزءًا منها، وقد عملوا على مراحل، بدءوا أولًا بما يسمى بالتنظيمات، وانتهوا أخيرًا بجمهورية أتاتورك العلمانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت